العلامة الحلي

17

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا بأس بالصلاة في السفينة واقفة كانت أو سائرة . مسألة 143 : يسقط فرض الاستقبال حالة الخوف في الفرائض والنوافل إجماعا لعدم التمكن ، ولقوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 1 » وقال عليه السلام : ( إن كان الخوف أشد فصلّوا مستقبليها ومستدبريها ) « 2 » وسيأتي . ولا يختص الخوف بالقتال بل لو انكسرت السفينة وبقي على لوح منها وخاف الغرق لو ثبت متوجها إلى القبلة يجوز له ترك الاستقبال . ولا يرخص مطلق القتال بل السائغ . وكذا يسقط في النوافل سفرا - للراكب والماشي - وحضرا . ويجوز التنفل على الراحلة في السفر الطويل إجماعا حيث توجهت به لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يصلّي على راحلته في السفر حيث توجهت به « 3 » ، ولتمكن صاحب الأوراد من أوراده مع كفاية مصالح السفر . فروع : أ - لا يجب حالة القتال الاستقبال في الفريضة سفرا ، وحضرا ، راكبا كان أو راجلا - وبه قال الشافعي « 4 » - لقوله تعالى :

--> ( 1 ) البقرة : 115 . ( 2 ) صحيح البخاري 6 : 38 ، سنن البيهقي 2 : 8 وروي عن ابن عمر . ( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 13 ، قرب الإسناد : 10 ، تفسير العياشي 1 : 57 - 82 . ( 4 ) الام 1 : 222 ، المجموع 3 : 231 و 4 : 425 - 426 ، مختصر المزني : 13 ، كفاية الأخيار 1 : 91 ، السراج الوهاج : 93 ، الوجيز 1 : 68 .